ارتفاع عدد قتلى مظاهرات إيران إلى خمسة وقطع لخدمة الانترنت
ارتفعت حدة التظاهرات التي سادت العديد من المدن والمناطق الإيرانية ،
والتي جاءت احتجاجاً على قرار الحكومة برفع أسعار الوقود بشكل مفاجئ ، وكانت
العديد من المدن الإيرانية قد شهدت منذ يوم الجمعة الموافق 15/11/2019 سلسلة
تظاهرات واحتجاجات رفضاً لقرار الحكومة برفع أسعار الوقود ، وقد تخلل هذه
التظاهرات اشتباكات بين المتظاهرين وأفراد الأمن ، مما ادى إلى وقوع ضحايا وعدد من
الإصابات في صفوف المتظاهرين .
وكانت التظاهرات التي شهدتها المدن والمناطق الإيرانية قد أدت إلى
سقوط قتيلان يوم أمس في مدينة سرجان وإصابة عدد آخر بجراح ، ليرتفع العدد فجر
اليوم السبت إلى خمسة بعد سقوط أربعة قتلى من المتظاهرين في مدينة المحمرة جنوب
إقليم الأهواز برصاص قوات الأمن ، ومن بين الضحايا طفل يبلغ من العمر 12 عاماً ،
هذا بالإضافة إلى إصابة 13 آخرين .
وكانت العديد من المدن والمناطق الإيرانية قد شهدت خروج المواطنين في
مظاهرات حاشدة رفضاً لقرار الحكومة برفع أسعار الوقود ، غير أن هذه التظاهرات
تحولت إلى مظاهرات مناهضة للحكومة والنظام ، وقد تخلل هذه المظاهرات اشتباكات
عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن ، يشار بالذكر إلى أن قوات الأمن تواجدت بشكل
مكيف خلال المظاهرات وقامت باستخدام العنف وقمع المتظاهرين ، مما أدى إلى وقوع
قتلى وإصابات في صفوف المتظاهرين .
محمد جعفر منظري يهدد المحتجين
قال محمد جعفر منظري المدعي العام الإيراني أن ما يقوم به المتظاهرين
هي أعمال شغب ، كما قام منظري بتهديد المتظاهرين والمحتجين ، وقال منظري أن قرار
الحكومة برفع أسعار الوقود وتعديل قيمتها تم اتخاذه على أساس القانون ورأي الخبراء
، وأشار منظري إلى أن بعض الأفراد المخلين بالأمن استغلوا الظروف الحالية في إحداث
اضطرابات ، والتسبب بمشاكل في النظام العام .
اجتماع المجلس الاقتصادي الأعلى .
هذا وقد عقد المجلس الاقتصادي الأعلى اجتماعاً لبحث قضية رفع أسعار
الوقود ، وحظر الاجتماع الرئيس الإيراني حسن روحاني ورؤساء السلطات الثلاثة ، غير
أن الاجتماع لم يصل إلى نتيجة لما وصلت إليه الأمور بعد قيام ال حكومة برفع أسعار
الوقود ، غير أن الاجتماع خرج بتوصيات بضرورة توزيع عائدات رفع أسعار الوقود على
الفقراء بأسرع وقت ممكن ، وذلك في محاولة لامتصاص غضب المتظاهرين .
المتظاهرون يصفون قوات الأمن ب " عديمي الشرف "
وصف المتظاهرون الذين خرجوا في العديد من المناطق والمدن الإيرانية
احتجاجاً على رفع أسعار الوقود قوات الأمن بعديمي الشرف ، حيث قامت قوات الأمن في
تبريز مركز محافظة أذربيجان الشرقية بالهجوم على المتظاهرين ، والذين كانوا يهتفون
بهتافات ضد أفراد الأمن تصفهم بعديمي الشرف .
وكان اثنين من المراجع الدينية في إيران وهما صافي كلبايكاني وعلوي
جرجاني قد انتقدا قيام الحكومة برفع أسعار الوقود ، وطالبا الحكومة بالتراجع عن
القرار ووقف تنفيذه وعدم ممارسة المزيد من الضغوط الاقتصادية على المواطنين
الإيرانيين .
قطع الانترنت عن مناطق متعددة في إيران
انخفضت سرعة الانترنت في معظم المناطق الإيرانية التي شهدت مظاهرات
حاشدة رفضاً لقرار الحكومة رفع أسعار الوقود ، في حين أن المناطق التي تزداد فيها
حدة المظاهرات انقطعت عنها خدمة الانترنت بشكل كامل ، وبالأخص في من إقليم الأهواز
، وذلك حسبما أفاد به ناشطون الذين قالوا أيضاً أن الأهواز شهدت اشتباكات عنيفة
بين المتظاهرين وقوات الأمن ، كما قاموا المتظاهرين بإحراق مبنى البلدية .
أما مدينة المحمرة فقد شهدت اشتباكات مسلحة بين شبان متظاهرين وقوات
الأمن في منطقة الطويجات بالقرب من الجسر الجديد ، كما تم تدمير محطة غاز
الخراساني في المحمرة .
هذا وأفادت مصادر إعلامية بأن عدد من المتظاهرين في ميناء ديلم الذي
يطل على الخليج العربي قاموا بقطع الطريق بين محافظة الأهواز ومحافظة بوشهر .
النائبة براونه سلحشوري : البرلمان لا يمتلك القرار
علقت النائبة الإصلاحية في البرلمان الإيراني عن العاصمة الإيرانية
طهران براونة سلحشوري على قرار الحكومة برفع أسعار الوقود ، وكتبت قائلة " أن
القرار تم اتخاذه من قبل المجلس الاقتصادي الأعلى ورؤساء السلطات الثلاثة في تجاهل
تام للبرلمان ، ودعت سلحشوري المتظاهرين إلى إلقاء اللوم على البرلمان لأنه لا
يتملك قراره " .



تعليقات
إرسال تعليق