تصعيد إسرائيلي على قطاع غزة وارتفاع في حصيلة الشهداء والجرحى
لا تزال الأوضاع الأمنية في قطاع غزة تشهد حالة من التوتر والتصعيد
الإسرائيلي على القطاع ، ويأتي هذا التصعيد بعد ساعات قليلة من قيام إسرائيل
باغتيال القائد في سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي بهاء أبو العطا
والبالغ من العمر 42 عاماً وزوجته أسماء بالإضافة إلى إصابة أربعة من أبناءه .
هذا وقد ارتفع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى أربعة شهداء وإصابة 25
آخرين نتيجة للقصف الإسرائيلي والغارات الجوية التي تشنها الطائرات الحربية
الإسرائيلية ، والتي تستهدف مواقع أمنية ومراصد للمقاومة وتجمعات للمقاومين .
وتواصل فصائل المقاومة وعلى رأسها حركة الجهاد الإسلامي في إطلاق
الرشقات الصاروخية على مناطق غلاف غزة والبلدات والمستوطنات المحادية لقطاع غزة ، من
جانبه أكد مصدر في المقاومة أن عدد الصواريخ التي تم إطلاقها وصل إلى ما يزيد عن
مئة وخمسين صاروخاً شملت مناطق عدة بما فيها تل أبيب والخضيرة وعسقلان وسديروت .
بنيامين نتنياهو : إسرائيل لا تنوي التصعيد لكنها ستفعل المستحيل للدفاع عن نفسها .
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن في مؤتمر صحفي
عقده بعد جلسة للحكومة الإسرائيلية المصغرة " الكابينيت " ظهر اليوم أن إسرائيل
لا تسعى إلى عملية عسكرية ولا تنوي التصعيد ، إلا أن إسرائيل سوف تفعل المستحيل من
أجل الدفاع عن نفسها ، وبناءً على ذلك فإنه يجب تمكين وحدات الجيش من القيام
بعملها ومهماتها وقد يستغرق ذلك بعد الوقت .
واستمر نتنياهو بالقول أن غالبية عمليات إطلاق الصواريخ باتجاه
الأراضي الإسرائيلية التي وقعت في الفترة الأخيرة والتي كان مصدرها قطاع غزة ،
وكذلك عمليات القنص التي تجري من قطاع غزة ، جاءت بأوامر وتعليمات من بهاء أبو
العطا .
وقال نتنياهو أن القرار باغتيال بهاء أبو العطا جاء بعد معلومات
استخباراتية تفيد بأن أبو العطا ماضٍ نحو الإعداد للمزيد من الهجمات الصاروخية ضد
إسرائيل ، وعليه فقد عرضت القيادة الأمنية عملية عسكرية لاغتيال وتصفية بهاء أبو
العطا ، وذلك من أجل القضاء على الأخطار المرتبطة بنشاطه .
وأشار نتنياهو إلى أن قرار اغتيال بهاء أبو العطا تم اتخاذه بالإجماع
في جلسة الحكومة مطلع الشهر الجاري ، حيث فوض أعضاء المجلس الوزاري المصغر "
الكابينيت " نتنياهو بإصدار الأوامر بتنفيذ العملية عندما تحين الفرصة
المناسبة لذلك .
إسماعيل هنية : سياسة الاغتيالات لم ولن تنجح في تغير العقيدة القتالية لفصائل المقاومة .
وفيما يتعلق باغتيال القائد في سرايا القدس بهاء أو العطا قال إسماعيل
هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اليوم الثلاثاء 12/11/2019 أن سياسة
الاغتيالات التي تتبعها إسرائيل والتي تعتبرها جزءاً من عقيدتها الأمنية لم ولن
تنجح في ثني أو تغيير العقيدة القتالية لدى قوى المقاومة والفصائل .
وقال إسماعيل هنية في تصريح صحفي " نتقدم في قيادة حركة حماس من
زياد النخالة وقيادة حركة الجهاد الإسلامي بأحر التعازي لاستشهاد القائد في سرايا
القدس بها أبو العطا ، ونجل عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد أكرم العجوري "
.
واستمر هنية بالقول أن هذه الجريمة وما تبعها من جرائم الاحتلال غير
منفصلة عن محاولاته تصفية القضية الفلسطينية وضرب صمام الأمان والجدار السميك في
مواجهة هذه المحاولات ، والمتمثل في فصائل المقاومة وقادتها في الداخل والخارج .
وأشار إسماعيل هنية إلى أنه هذا العدوان المستمر التي تقوم به إسرائيل
ضد أبناء شعبنا سوف يدفع بالشعب إلى المزيد من التمسك بثوابته وحقوقه كاملة ،
وتعزيز خياراته الاستراتيجية والمتمثلة بمقاومة الاحتلال ، وتعزيز تحالف فصائل
المقاومة في الخندق الواحد .
هذا وأكد إسماعيل هنية أن جرائم الاحتلال تأتي في الوقت الذي اقتربت
فيه قوى وفصائل الشعب الفلسطيني من إعادة ترتيب البيت الفلسطيني ، واستعادة الوحدة
الوطنية ، والوقوف صفاً واحداً في معركة القدس والأقصى والاستيطان والأسرى ، حيث
أن قادة الاحتلال يحاولون خلط الأوراق في محاولة يائسة منهم لقطع الطريق على
استعادة وحدتنا الوطنية ، وخاصة في ظل الأجواء الايجابية التي سادت ساحتنا
الفلسطينية خلال الأيام الأخيرة .



تعليقات
إرسال تعليق